You are here

كلمة الترحيب

يسر "أيام فلسطين السينمائية" إطلاق النسخة السابعة من المهرجان على الرغم من الظروف غير المسبوقة التي تسود فلسطين والعالم بأسره منذ بداية 2020.

ففي بقعة مشحونة عاطفياً وسياسياً، باستمرار، يُمثل تنظيم المهرجان كلّ سنة تحدياً كبيراً، ومع ذلك فقد أُجبرنا هذا العام على التفوق على أنفسنا واستغلال إمكانياتنا بأفضل شكل ممكن والتحلي بالكثير من المرونة والتصميم والأهم من ذلك كله الأمل.

وبقيامه بذلك، يؤكد مهرجان أيام فلسطين السينمائية أن الأفلام والمهرجانات غدت رمزاً للإصرار على البقاء والإبداع المستمر وعكس صورة العالم من حولنا.

سيُنَظَّم المهرجان في الفترة الواقعة بين 20 – 26 تشرين الأول 2020، وتتميز نسخة هذا العام بأهميتها وثرائها وتنوعها وإلهامها... إذ ستكون تجسيداً لإصرار المهرجان على مواجهة التحديات التي فرضتها الظروف الصحية العالمية وحالة الانعزال التي رافقتها وحرصه على تلبية توقعات الجمهور عن طريق إتاحة نافذة له يطل من خلالها على العالم ويشعر بأنه عاد ليكون جزءاً منه مرةً أخرى من خلال تجربة السينما.

وبجلبنا العالم إلى فلسطين من خلال السينما على الرغم من الجائحة والقيود الجغرافية والسياسية... سيشعر الفلسطينيون بأنهم جزء من الخطاب العالمي، وأنهم يساهمون في كتابة قصة تَروي حكاية الماضي وتعكس الحاضر وتُشكل المستقبل ويشاركون في صياغة هذه الأصوات في سرد إنساني مشترك. 

في هذه السنة الاستثنائية سيقدم المهرجان نسخةً محدودةً تحمل روح السنوات السابقة: حيث نسعى من خلالها إلى الاستمرار في تحقيق أهدافنا الأساسية والتركيز على الدور الرئيس الذي تلعبه الثقافة والسينما بشكل عام، وفي هذه الأوقات تحديداً. وبالتأكيد فإن هذا سيساعدنا على تجاوز الصعوبات اليومية وإيجاد الإحساس بالذات والهوية الإنسانية المشتركة.

وعَدنا جمهورنا المتنامي قبل سنوات سبع بأن نحتفي بالسينما بأشكالها كلها وأن نستكشف الطرق التي يمكن بها لعدسة الكاميرا أن تعكس قضايا العالم ومشاكله. حيث يمكن أن يجد الابتكار أجوبة من خلال استحداث منظور جديد للحياة. 

لقد أثبت الإبداع والفن خلال هذه الجائحة أنهما الهواء الذي يتيح للناس التنفس في الأزمات وتحمل ظروف الحجر والعزلة. 

صُمم مهرجان أيام فلسطين السينمائية، هذا العام، بحيث يعكس المرحلة التي نعيشها: حيث ستعرض الأفلام في مساحات مفتوحة تتيح الحفاظ على التباعد الاجتماعي، أما أيام صناعة السينما وملتقى صناع السينما الفلسطيني فسيتم عبر الإنترنت. 

يقدم ‬المهرجان، ‬هذا ‬العام، ‬12 ‬فيلماً ‬روائياً ‬و10 ‬أفلام ‬وثائقية ‬ومجموعتين ‬من ‬أفلام ‬قصيرة ‬تتألف ‬كل ‬منها ‬من ‬6 ‬أفلام ‬عربية ‬ودولية ‬في ‬مدن ‬القدس ‬ورام ‬لله ‬وبيت ‬لحم ‬وغزة ‬وحيفا. ‬

سيطلق مهرجان أيام فلسطين السينمائية هذا العام لأول مرة برنامجاً للأطفال على الإنترنت بهدف تغيير تجربة الأطفال في مشاهدة الأفلام. وعلى الرغم من الظروف غير الاعتيادية فإن ملتقى صناع السينما في فلسطين سيستفيد من التكنولوجيا الرقمية لتنظيم دورات متقدمة مع أساتذة في مجال السينما ضمن برنامج هذا العام. 

ويرحب المهرجان بمشاركة صناع الأفلام الفلسطينيين في الشتات بعدد من الفعاليات والمسابقات بشكل يفوق أي سنة أخرى. 

لم يكن لمهرجان هذا العام أن يرى النور لولا دعم أماكن العرض في مختلف أرجاء الضفة الغربية وغزة وحيفا ودون ثقة الجهات الراعية وتفاني فريق العمل وحماسة الجمهور وولائه.

آملين أن تبهرنا شاشة السينما بسحرها كما عوّدتنا المرة تلو الأخرى.